المناوي
119
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
لم ينصبّ منها شيء ، فعجب سلمان رضي اللّه عنه وقال : انظر يا أبا الدرداء إلى ما لا ينظر لمثله . قال : أما إنّك لو سكتّ لرأيت من آيات اللّه الكبرى عجبا . وروى اللّيث بن سعد رضي اللّه عنه عن بعض التّابعين قال : رأيت أبا الدّرداء رضي اللّه عنه دخل المسجد ومعه من الأتباع مثل ما يكون مع السّلطان ، وهم يسألونه عن العلم . ومن شعره رضي اللّه عنه : يريد المرء أن يعطى مناه * ويأبى اللّه إلّا ما أرادا يقول المرء فائدتي ومالي * وتقوى اللّه أفضل ما استفادا ومرض ، فقيل له : ما ذا تشتكي ؟ قال : ذنوبي . قيل : فما تشتهي ؟ قال : مغفرة ربّي . قيل : أندعو لك طبيبا ؟ قال : الطّبيب أمرضني . ولمّا احتضر جعل يقول : من يعمل لمثل يومي هذا ؟ من يعمل لمثل ساعتي هذه ؟ من يعمل لمثل مضجعي هذا ؟ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ [ الأنعام : 110 ] . ومات سنة اثنتين وثلاثين رضي اللّه عنه . ( 7 ) أبو ذرّ الغفاريّ « * » العابد الزّهيد ، القانت الوحيد ، رابع الإسلام ، ورافض الأزلام ، قبل نزول
--> * أبو ذر الغفاري : مسند أحمد 5 / 144 ، طبقات ابن سعد 4 / 219 ، طبقات خليفة 31 ، تاريخ خليفة 166 ، التاريخ الكبير 2 / 221 ، المعارف ( انظر الفهرس ) ، معجم الطبراني الكبير 2 / 155 ، المستدرك 3 / 337 ، حلية الأولياء 1 / 156 ، الاستيعاب 1 / 169 ، صفة الصفوة 1 / 584 ، المختار من مناقب الأخيار 147 / أ ، جامع الأصول 9 / 50 ، أسد الغابة 1 / 357 ، و 6 / 99 ، مختصر تاريخ دمشق 28 / 276 ، تهذيب الكمال 33 / 294 ، تاريخ الإسلام 2 / 111 ، سير أعلام النبلاء 2 / 46 ، الوافي بالوفيات 11 / 193 ، مجمع الزوائد 9 / 327 ، تهذيب التهذيب 12 / 90 ، الإصابة : 7 / 60 ، الطبقات الكبرى للشعراني 1 / 25 ، كنز العمال 13 / 311 ، شذرات الذهب 1 / 24 ، 56 ، 63 .